محمد بن جعفر الكتاني
184
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 1074 - الصالح سيدي يوسف المصمودي ] ( ت : 950 ) ومنهم : الشيخ الولي الصالح ، ذو الكشف الواضح ؛ أبو الحجاج سيدي يوسف المصمودي . كان - رحمه اللّه - مقيما بحارة الجدمي خارج فاس من باب الجيسة ، وكان وليا صادق الفراسة ، عظيم الكرامة ، له أسرار ربانية ، ومواهب روحانية ، لا يشك أحد في ولايته . وكان كثير الكشف ؛ لا يدخل عليه أحد إلا عرفه بقصده ، وبما هو عليه . مذهبه : الجد ، وشوكته صائبة ، وكراماته منقولة بالتواتر . وكان مبتلى بالجذام ثم عافاه اللّه عزّ وجل ، غير أن أطراف رجليه ويديه سقطت . أخذ - كما في " جواهر السماط " - عن الشيخ سيدي عبد اللّه الخياط ؛ دفين جبل زرهون ، وانتفع على يديه . ووفاته - كما في " الدوحة " - في العشرة الخامسة من القرن العاشر ، وضريحه بهذا الخارج ، بالحارة المذكورة - على ما قاله في " الدوحة " - أو قدامها - على ما صدر به في " الروض " . وفي " التحفة " للمرابي ما نصه : « ولقد وجدت بخط الولي الصالح ، الورع الزاهد ؛ سيدي أبي الحجاج يوسف الشريف ، المقيم بخندق الزيتون ؛ ما نصه : كنت مرة بفاس أقرأ بالمدرسة ، فاشتقت أنا وبعض الفقراء زيارة الولي الصالح سيدي يوسف ؛ الذي كان بالحارة من باب الجيسة ، فقصدناه والتقيناه به ، فكان مما حصل عندنا من كلامه - بعد أن قال : كيف تزورونا ولسنا أهلا لذلك ؟ ! - : لو كنتم تعلمون بالرجل الذي يظهر بعدنا لما كانت قلوبكم تطمئن إلا به ! . فسألناه عنه ؛ فقال : اسمه رضوان ، لو أقسم على اللّه لأبره ! » . [ 1075 - ابن العربي الموقت ] ومنهم : رجل مبارك صالح ، يسمى عند الناس ب : ابن العربي . قبره بجنب حارة الجذمي . كان موقتا بمنار القرويين ، وكان الناس قبل هذا يقصدونه كثيرا للزيارة . وهو غير ابن العربي المعافري ؛ خلافا لما يتوهم من بعض التواريخ ! . قد ذكره [ 150 ] العلامة ابن غازي في " الإشارات الحسان ، المرفوعة إلى حبر فاس وتلمسان " ، وذلك أنه بعد أن ذكر فيه أن في بعض التواريخ أن الشيخ أبا بكر بن العربي المعافري : دفن على مقربة